-->

مافيا كامورا .. عصابات تتحكم بالاسواق العالمية

 


هل كنت تعتقد يوما بانك اشتريت "فرساتشي" أو "ارماني" او اي من الماركات العالمية الاخرى, في الحقيقة لقد اشتريت ماركة كامورا , بهذه الكلمات بدء روبرتو سافيانو كتابه الشهير "كامورا"

تعمد سافيانو الى سرد الوقائع المذهله عن هذا التنظيم العالمي والذي ينشط في جنوب ايطاليا وعدة بلدان اخرى ويطمح الى الاستيلاء على الاسواق العالمية من خلال بسط هيمنته على مجالات معينه 

ويقول سافيانو: بأنه من اعظاء المافيا السابقين وقد تمكن من التغلغل في بنيان هذا التنظيم الإجرامي العالمي الذي يمتلك سلسلة اعمال غير شرعية تسيطر على إقتصاد العالم وتؤثر على مختلف الأسواق ألأوروبية.
حيث تواجد في مسارح الجرائم مراقباً نوافذ السيارات المهشمة ومعاينا جثث القتلى المليئة بالرصاص. وقد صعق هذا الطغيان والإرهاب جميع حواسه, وألهبت رائحة الجثث المحترقة ضميره, فإنكب يكتب مشاهداته واصفا ردات افعاله , ومتحدياً الظلم وناشداً فضح ما يجري لمعاقبة المسؤلين عنه, ما جعله هدفاُ لزعماء المافيا ويطالبون برأسه.

كما يقول الكاتب والذي يخضع لحماية الشرطة منذ نحو 15 عاماٌ : " هناك رجلان الآن بالخارج وأنا اكتب كتابي هذا , ولكني أحاول ألا افكر في ذلك ", مضيفا أن الحياة تحت رقابة دائمة "مأساة وليست ميزة".وقبل سنوات, شرح فيلم تسجيلي عن ألكاتب ألإيطالي أنه يجب التخطيط مسبقاُ لجميع تحركاته قبل يومين على الأقل, لإعطاء حرسه ألشخصي الوقت لفحص الأماكن التي من المقرر أن يتوجه إليها.

ويعني هذا الوضع الخطير أيضا أن سافيانو لا يستطيع أن يركب دراجه, أو ان يقود سيارة, ولا يمكنه ان تكون له إرتباطات منتظمة, كما تم رفض صعوده على إحدى الطائرات, حيث إن شركة الطيران "خشيت أن يقضي الركاب رحلة مرهقة للأعصاب إذا ما عرفوه".

ويقول سافيانو : " هذه المواقف تؤلمني بشدة"

وأضاف: " لا اخشى ألموت, ولكني اخشى أن أواصل حياتي على هذا المنوال, ليس لأنني لا اعرف ألخوف, ولكن بعدما يسمع المرء الكثير عن الموت يرى أن ألامر لا يقلقه".

روبرتو سافيانو, كاتب في مهمة إنتحارية ضد المافيا


كما سلط سافيانو الضوء على ضاحية "باركو فيرديه" والتي يعمل اولادها في عصابات او جماعات تابعة لمافيا "كامورا" حيث تحمل هذه العصابات اسماء مختلفة إلا انهم جميعاُ يُعرفون بأولاد باركو فيرديه وتختلف تخصصات هذه العصابات الإجرامية بين ترويج مخدرات أو سائقين أو حراس مراقبة, وهؤلاء ألاولاد يمارسون أنشطتهم تلك دون أن يكونوا أعضاء فعليين في مافيا "كامورا .

ويستعرض سافيانو عن كيفية سيطرة "كامورا" على مستودعات ذخيرة بالكامل في انحاء أوروبا ألشرقية ويوضح أن هذه ألأسلحة يتم استجلابها عبر شاحنات تابعة لحلف الناتو مسروقة من مرائب أمريكية.

ثم ينتقل سافيانو إلى شكل أخر للمافيا يمتد نفوذه ليشمل أنحاء عديدة من العالم مستعرضاً امبراطورية "كامورا" ألاقتصادية الهائلة ألتي جعلت من نابولي مركز لإنتاج أفخر أنواع وماركات ألألبسة ألعالمية.
وهنا يتناول الكاتب تنظيم سيكوند يجليانو الذي يسيطر على مجمل سلسلة تصنيع الألبسة وجعل من تلك المنطقة الواقعة شمال نابولي قادرة على إنتاج رأس مال بالغ الفخامة، وبكميات لا يمكن تخيلها لأي كتل صناعية قانونية، فالأقمشة المتبادلة والجلديات وصناعة الأحذية جميعها نشاطات أرسى دعائمها إنتاج الجماعات لقطع ثياب ومكملات تزيينية مطابقة تماماً لتلك التي تصنعها دور الأزياء الإيطالية الأساسية، وذلك من خلال القوى العاملة لدى تلك الجماعات، والتي تتمتع بمهارة عالية مع خبرة تمتد عقوداً، عملت خلالها تحت مظلة أهم مصممي إيطاليا وأوروبا، إنها الأيدي ذاتها التي عملت في يوم من الأيام سراً لدى أكبر وكالات الماركات، تعمل الآن لدى الجماعات. ويقول أيضاً إلى أن جماعات سيكوند يجليانو استطاعت أن تجمع سلسلة متكاملة للبيع بالتجزئة تمد بالتالي من خلالها شبكتها التجارية عبر الكرة الأرضية وتهيمن على سوق الألبسة العالمية، كما تؤمن التوزيع للمتاجر الخاصة. وهنا يذكر اسم بعض كبريات العائلات المكونة لهذه المافيا ومنها عوائل: ليتشياري، كونتيني، مالارادو، بوتشيتي، ويشير إلى الكيفية التي تتعامل بها تلك العائلات مع بعضها بعضاً، والتنازع على النفوذ والسيطرة فيما بينها. ثم يعود ليوضح كيف أن النائب العام الإيطالي. استطاع في عام 2004 الكشف عن امبراطورية كامورا الاقتصادية الهائلة تلك، من خلال أحد متاجر الألبسة في مدينة شيمنيتس الألمانية، حيث أتضح أن أحد موظفي المحل هو المالك الأصلي له وأنه عضو في تنظيم سيكوند يجليانو، ومن خلال مراقبة الهواتف واقتفاء تحركات واتصالات هذا الموظف، تم الكشف عن متاجر عديدة تابعة للتنظيم في ألمانيا، إسبانيا، بروكسل، فيينا، البرتغال، فنلندا، دبلن، لندن، سراييفو، بلجراد، فضلاً عن الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية، بالإضافة لاستثماراتهم في الخليج العربي وشمال أفريقيا. واتضح أن حشوداً من الزبائن تدافعت إلى مراكزهم التجارية التي تبيع أرقى الماركات العالمية بأسعار مثالية.

لذا فإذا كنت من هواة ألألبسة ألعالمية والماركات ألمشهورة فحتماُ لقد قمت بشراء منتجات "كامورا" دون علمك كما ان ألأسعار الباهظة لهذه ألألبسة تحقق ارباح بنسب خيالية حيث ان اسعار الألبسة لا يتعدى بضعة دولارات

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *