-->

مشروع ألإمارات "رافين" أو ألغراب ألأسود للتجسس

 



تلعب ألامارات في ألآونة ألاخيرة دوراً بارزاً في حياكة ألمؤامرات الدولية في المنطقة كما ان اسمها يلمع في كافة ألملفات الحساسة 

حيث أفادت وكالة "رويترز" عن تورط ألامارات وسعيها لتجنيد عملاء سابقين في وكالة ألإستخبارات ألامريكة لأغراض التجسس وإدراج نفسها ضمن الدول ألتي تجيد هذه أللعبة وفقاً لرويترز فإن أهداف ألامارات من تجنيد العملاء ألسابقين ضمن مشروعها لا تقتصر على كسب ألخبرة من هؤلاء ألعملاء فقط وإنما تسعى أيضاً لعملية تجسس واسعة وعمليات قرصنة لحواسيب وهواتف لشخصيات مرموقة وزعماء عرب. وقد أطلق على ألمشروع ألسري الاماراتي اسم "رافين" أو "ألغراب ألأسود" ويضم أكثر من 12 فرداً من عملاء وكالة ألإستخبارات الأمريكية ألسابقين.


وتقول وكالة "رويترز" انها اجرت مقابلات مع عدة أفراد من فريق ألتجسس ألإماراتي كما أنها اطلَعت على ملفات ووثائق خاصة بالمشروع.


لوري سترود, أحد أعضاء مجموعة التجسس وقد إنضمت للمشروع بعد أن قدمت إستقالتها من وكالة ألأمن ألقومي ألأمريكي, وففقاً لسترود فإنها عملت من داخل أحد ألقصور في أبو ظبي.لمساعدة ألإمارات على إختراق ألهواتف وأجهزة ألكمبيوتر لأهداف معادية.


وأضافت سترود أن ألإمارات نقلت مشروع "رافين" إلى شركة أمن إلكتروني في بلادهم تدعى "دارك ماتر", بعد أن اضطرت هي وافراد ألمجموعة ألامريكين إلى إنهاء مهمتهم بعد أن طلب منهم مراقبة مواطنين أمريكيين. 


وقالت سترود : " أعمل لدى وكالة إستخبارات أجنبية تستهدف أشخاصاً أمريكيين, لقد شعرت حينها بأني سأكون جاسوسة من ألنوع السيئ في حال قبلت ألمهمة"


وأظهر تحقيق "رويترز" بأنه تم إستخدام مجموعة من البرامج ألمتطورة وأدوات السايبر ألسرية ومن ضمن ذلك منصة تجسس متطورة تعرف بإسم "كارما" وكشف التحقيق عن عمليات تجسس واسعة ألنطاق وإشتراك ألعملاء ألسابقون في ألدوائر ألأمريكية بعمليات قرصنة وتجسس أجنبية. ووفقاً للتحقيق فقد عمدت إدارة ألمشروع إلى قيام إماراتيين أو أشخاص غير أمريكيين بعمليات تجسس على أمريكيين دون معرفة ألعملاء ألعاملين في ألمشروع من ألأمريكيين.


ويقوم مكتب ألتحقيقات ألفيدرالي بتحريات وأستجوابات للموظفون ألأمريكيون ألعاملون في مشروع "رافين" حول ما اذا كانوا قد سربوا تقنيات مراقبة أمريكية سرية, أو إستهداف شبكات كمبيوتر أو هواتف أمريكية بشكل غير قانوني.





وأضافت سترود : في البداية كنت أعتقد أن ألعمل يأتي ضمن إطار جهود مكافحة ألارهاب وألتعاون مع ألأمارات, ألتي هي حليف وثيق للولايات ألمتحدة في ألحرب على ألارهاب وداعش, خاصة ان إدارة المشروع أكدت انها حازت على موافقة جهاز ألامن ألقومي ألأمريكي على ألمضي قدماً في مشروعها.


وأضافت سترود أن القائمة ألمستهدفة كبيرة وقد بدأت بنشطاء سياسين وإعلاميين ثم تطورت لتشمل ألجماعات المسلحة باليمن, وأعداء أجانب للإمارات مثل ايران وقطر وتركيا, وكل من ينتقد أبو ظبي, وكانت هنالك عدة محاولات لإستهداف جهاز الهاتف الخاص بأمير قطر وهواتف أشخاص مقربين منه ومن أفراد عائلتة.


وتقول ايضاً أن البرنامج التجسسي لم يكن يشمل "إرهابيين" ووكالات حكومة أجنبية, وإنما أيضاً منشقَين ونشطاء حقوق إنسان كانت تراهم ألإمارات على أنهم أهداف أمنية محلية.


من بين ألأهداف ألذي إستهدفهم برنامج ألإمارات "رافين" ألصحفي "روري دوناغي" وهو صحفي وناشط بريطاني كان قد كتب مقالاً في صحيفة " ألغارديان" ينتقد فيه قمع ألإمارات للنشطاء, ويحذر من أنه إذا إستمر الوضع بهذا الشكل, فإن ألموجودون بالسلطة سيواجهون مستقبلاً مجهولا.


وأضافت أنه بعد ألوصول إلى حسابات ألجهات وألاشخاص المستهدفين, فإنه تتم مراقبته وتفريغ محتوى رسائله والصور والملفات.


الناشط ألإماراتي أحمد منصور كان أحد ألمستهدفين في هذا ألمشروع وقد أطلق عليه إسم "إيغريت" وقد بدأ إستهداف أحمد منصور بعد أن إنتقد علانية حرب أليمن ألتي تخوضها بلاده مع ألسعودية, كما إنتقد معاملة العمال ألمهاجرين وإحتجاز ألمعارضين ألسياسين. تم إعتقال ألناشط أحمد منصور ومحاكمته محاكمة سرية عام 2017 وحكم عليه بالسجن 10 سنوات وتغريمه بما يقارب 270 أ.د.


وإستمرارا لتحقيق رويترز ففي سنوات 2016 و 2017 تم العمل على إستهداف مئات ألاهداف في أوروبا والشرق ألاوسط, ومن ضمن ذلك قطر وايران واليمن وتركيا وأشارت عن دور واشنطن من هذا ألمشروع ألتجسسي, مشيرة إلى ان سترود عندما شعرت بأن هناك محاولة للتجسس على حسابات أمريكين بدأت بإثارة ألأسئلة ليتم منحها إجازة من ألعمل وسحب جواز سفرها, قبل أن يسمحوا لها بالمغادرة بعد شهرين من ذلك.



ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *